أهل جوزي حكايات رومانى مكرم 1

رديت وأنا ماسكة رجلي وبحاول أبتسم بالعافية:

* “مش عارفة والله يا أحمد.. اتلوت مني وأنا شغالة في المطبخ، ومن ساعتها ومش قادرة أقف عليها.”

سابني ودخل أوضته ثواني، ورجع وهو ماسك أنبوبة كريم وقالي:

* “ده كريم مسكن قوي جداً، جربيه وهيفرك معاكي كتير.. اطلعي ارتاحي وادهنيه.”

أخدت منه الكريم وشكرته، ولميت نفسي بالعافية وطلعت شقتي في الدور اللي فوق. الشقة كانت ضلمة وساكتة، صوت التكتكة بتاعة الساعة هو الوحيد اللي مالي المكان. قعدت على الكنبة بحاول أمدد رجلي اللي الوجع فيها كان بيزيد، وحسيت إن النهار الطويل أخد كل طاقتي.

وفجأة.. سمعت خبطات هادية جداً على باب الشقة.

استغربت.. مين هيخبط في الوقت ده؟ حماتي نامت من بدري ومحدش ببيطلع فوق. قمت بالعافية وبصيت من خرم الباب، لقيت سلفي واقف ومسك في إيده علبة مسكن تانية وورقة. فتحت الباب خطوة واحدة وأنا ماسكة الباب وقولت بلهفة وتوتر:

* “خير يا أحمد؟ في حاجة؟”

بصلي باهتمام ونبرة صوته كانت مختلفة تماماً عن طريقة كلامه العادية مع أي حد في البيت، وقالي:

* “أنا افتكرت إن الكريم لوحده مش هيلحق الورم، نزلت الصيدلية تحت وجبتلك المسكن ده أقوى بكثير، وكنت عايز أطمن عليكي.. عاملة إيه دلوقت؟”

دخل خطوتين جوة الشقة بعفوية، وقفل الباب وراه بنصف قفلة. أنا اتلخبطت ووقفت مش عارفة أقول إيه، والوجع كان أشد من إني أركز في أي حاجة تانية.

رديت وأنا ساندة على الحيطة:

* “تعبانة بجد يا أحمد.. الوجع ماسك من أول قدمي لحد فوق.”

قرب مني أكتر وقالي بتركيز:

* “وريني كده فين الوجع بالظبط؟”

رديت بتلعثم:

* “فوق الرقبة.. قصدي الساق من فوق الرقبة بتاعة الرجل على طول..”

قال بلهجة دافية وهو بيبص لرجلي الورمة:

* “اممم.. ده الشد جامد أوي، ولازم تدهني الكريم المسكن بانتظام فوق وتحت المنطقة دي عشان الدورة الدموية تتحرك.”

وفجأة، وبدون مقدمات، لاحظ إن الشد معلم، فقالي بصوت واطي وهو بيبص لي:

* “هي شكلها وارمة ولونها متغير كده ليه؟ وريني كده يا أميرة..”

قبل ما ألحق أرد أو أتحرك، كان قعد على ركبته قصادي ومسك رجلي بين إيديه بالراحة. أنا جسمي كله اتنفض من المفاجأة، وجيت أسحب رجلي بسرعة وأنا بقول بتوتر وضربات قلبي بتدق زي الطبول:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *