حكايات اسما 1

ورسالة كريم اللي رد بيها تحتيها علطول:
«عيب عليك يا حسام، ندى تحت السيطرة. هخليها تحوش المبلغ وتقفل على فلوسها، وأول ما نوصل هحطها قدام الأمر الواقع. هي طيبة ومش بتحب المشاكل.»
قريت الرسائل تاني، وبصيت لجدول المهام اللي سمر سابتهولي على الترابيزة.
“طيبة ومش بتحب المشاكل”؟
كريم نسي إن “ندى الطيبة” دي هي المحاسبة اللي بتكتشف غلطة الـ 50 قرش في دفاتر الشركة اللي فيها ميزانيات بملايين.
عملت سكرين شوت للرسائل الصوتية والمكتوبة، ورفعتها علطول على الإيميل الشخصي بتاعي، وعلى الجووجل درايف، وحفظت نسخة على فلاشة صغيرة كانت في ميدالية مفاتيحي.
نزلت شنطتي على الأرض وبدأت أتحرك في البيت بهدوء أعصاب غريب. ما لمستش مقشة، ولا غسلت طبق واحد.
بدل كده، فتحت شنطتي وطلعت كشكول صغير وقلم.
قعدت على الكنبة اللي في الصالة، وبدأت أعمل شغلتي الأساسية: حساب التكاليف.
مسكت القلم وكتبت:
* أجر شغالة مقيمة لمدة أسبوعين لخدمة 6 أفراد + أطفال: 15,000 جنيه.
* طباخ خاص لإعداد 3 وجبات يوميًا لـ 8 أفراد: 20,000 جنيه.
* تنظيف شامل لبيت مهمل ومزبلة: 5,000 جنيه.
* عمولة إهانة واستغلال: 20,000 جنيه.
الإجمالي: 60,000 جنيه. نفس المبلغ اللي حوشته بعرق جبيني طول الـ 10 شهور اللي فاتوا.
ابتسمت، وطلعت الكارت البنكي اللي كريم سابهولي على الترابيزة عشان “أشتري الطلبات”.
كريم كان فاكر إنه سابلي كارت المشتريات المفتوح بتاعه عشان أجيب بيه طماطم وبطاطس وفراخ مشوية للعيال. لكنه نسي إن الحساب ده باسمه، وإن الكارت ده مربوط برقم سري أنا حافظاه أكتر منه، لأنه هو اللي طلب مني أغيرهوله الشهر اللي فات.
مسكت الموبايل، وفتحت أبليكشن البنك الخاص بيا.
تحويل بنكي سريع من كارت كريم لحسابي الشخصي بقيمة 60 ألف جنيه… تحت مسمى “استرداد مصروفات وإدارة منزليّة”.
الرسالة جتلته على موبايله بالتأكيد، بس طبعًا هو في المية على الشاطئ ومش واخد باله من صوت التنبيهات.
ما وقفتش عند كده.
طلعت خط تليفوني الثاني، واتصلت بشركة سياحة وفندق 5 نجوم معروف جدًا في السخنة، بينه وبين بيت حسام حوالي 10 دقائق بالعربية.
* «أهلاً بحضرتك، عايزه أحجز جناح مطل على البحر مباشرة لمدة أسبوعين شامل كل الوجبات والسبا. الحجز باسم ندى… والدفع كاش عند الوصول.»