حكايات اسما السيد 2

ثم بصت لسعاد.
— شركة مين؟
سعاد ما ردتش.
لكن الأستاذ حازم فتح مستند تاني.
وقال:
— أعتقد أنا أقدر أجاوب.
وحط الورقة قدام مريم.
اسم الشركة كان واضح.
لكن اسم المالك…
هو اللي خلاها ترفع عينيها لكريم.
لأن الشركة ماكانتش باسم كريم.
ولا باسم سعاد.
كانت باسم…
نرمين الشناوي.
أخت كريم.
مريم همست:
— الساحل؟
كريم قال:
— الموضوع مش زي ما إنتِ فاهمة.
— يبقى فهمني.
الحقيقة بدأت تظهر.
نرمين كانت فتحت شركة استيراد قبل سنتين.
الشركة خسرت.
وبدل ما يقفلوها…
دخلوا في قروض.
وبدل ما يعترفوا بالخسارة…
استدانوا أكتر.
وكريم كان بيحوّل جزءًا ضخمًا من دخله لأمه.
أمه تحوله لنرمين.
ونرمين تستخدمه لسداد أقساط والتزامات الشركة.
لكن ده ماكانش أسوأ شيء.
الأسوأ…
إن الديون كبرت لدرجة إن مرتب كريم نفسه ما بقاش كفاية.
وهنا ظهرت فكرة البيت.
بيت مريم.
كريم كان عارف من أوراق قديمة إن والدها له علاقة بالعقار.
لكنه ماكانش يعرف كل تفاصيل انتقال الملكية.
فحاول يقدم مستندات كأن مريم وافقت.
مريم قعدت على الكرسي.
مش عشان تنهار.
لكن عشان رجلها ما بقتش شايلة جسمها.
قالت:
— يعني وأنا ببيع ساعة أبويا…
كريم نزل عينه.
— كنت بتسدد ديون شركة أختك؟
— كنت بحاول أحمي عيلتي.
مريم رفعت عينيها.
— وأنا إيه؟
سكت.
— وابنك إيه؟
سكت أكتر.
مريم هزت راسها.
— لأ يا كريم. إنت ماكنتش بتحمي عيلتك.
وأشارت ناحية سعاد.
— إنت اخترت عيلتك.
ثم حطت إيدها على بطنها.
— وإحنا ماكناش منها.
سعاد انفجرت:
— ماتكبريش الموضوع! فلوس وبتتعوض!
مريم بصت لها.
— فعلًا؟
— أيوه.
— طيب رجعيها.
سعاد سكتت.
— الـ450 ألف اللي ابنك كان بيحولهملك كل شهر… رجعيهم.
— أنا…
— أو حتى رجعي الـ80 ألف بتوع الشنطة والساحل.
وش سعاد احمر.
مريم كملت:
— مش موجودين؟
ماحدش رد.
مريم بصت لحازم.
— أنا عايزة أحمي البيت وكل ممتلكاتي فورًا.
حازم هز راسه.
— الإجراءات بدأت بالفعل.
كريم رفع صوته:
— من غير إذني؟!
مريم بصت له وكأنها لأول مرة شايفاه على حقيقته.
— إذنك؟
ابتسمت بحزن.
— إنت زورت توقيعي وبتسألني عن إذنك؟
سكت.
ثم قالت:
— ومن النهارده، مصاريف حملي وابني مش هتطلع من مدخراتي القديمة.
كريم قال بسخرية متوترة:
— خلاص، ما إنتِ طلعتي غنية.
مريم بصت له ثواني.
الجملة دي حسمت آخر حاجة جواها.