حماتي حطتلي مخدر1

حماتي حطتلي مخدر في الأكل علشان تسلمني لـ5 رجالة… لكن فوقت في آخر لحظة، وفي النهاية بنتها المدللة هي اللي وقعت في الفخ اللي نصبوه ليا….

 

ماتوا أهلها في حادثة وهم راجعين من السفر، كانوا سايبين لها ثروة كبيرة هي عمرها ما طلبتها، لكن ورثتها مع الوجع: 3 محلات أكل فاخر، وفيلا كبيرة، وكذا محل تجاري كانوا بنوه بتعبهم على مدار سنين.

 

بعد وفاتهم، حياتها اتقلبت، وكانت مكسورة ومحتاجة حد يسندها.

 

في الوقت ده دخل حياتها واحد شكله محترم وهادي، من النوع اللي يفتح الباب، يشيل الشنط، ويقول: “سيبيها عليا” في الوقت اللي تكون فيه الست تعبانة ومش قادرة تفكر.

 

هي افتكرت ده حب.

 

واتجوزوا بعد سنة.

 

وبعد الجواز بفترة، طلب منها إن أمه وأخته يعيشوا معاهم شوية، بحجة إن أمه تعبانة وأخته محتاجة تكمل تعليمها.

 

وافقت.

 

كانت نفسها يبقى عندها بيت مليان دفا وضحك، مش صمت ووحدة.

 

لكن من أول يوم بدأت تحس إن في حاجة مش طبيعية.

 

في مرة سمعت حماتها وأخت جوزها بيتكلموا وهي معدية.

 

الأخت قالت وهي بتبص على هدومها وشنطها: “بصي كمية الحاجات الغالية دي… هو لو أخدت واحدة هتزعل؟”

 

ردت الأم بكل برود: “تزعل ليه؟ ما دام اتجوزت ابني، يبقى كل اللي عندها بقى بتاعه. فاضل بس يخليها تنقل له كل أملاكها.”

 

الكلام وقع عليها زي التلج.

 

ورغم كده سكتت.

 

كانت بتصرف عليهم، وتدفع مصاريفهم، وتجيب لهم اللي نفسهم فيه، وتوفر لهم حياة مريحة.

 

لكن عمرهم ما شبعوا.

 

ولما عرفت إنها حامل في بنت، كانت فاكرة إن الخبر هيغير القلوب.

 

لكن حماتها قالت ببرود: “كمان بنت؟ يا خسارة.”

 

بعدها جوزها اتغير.

 

في الأول هزار.

 

بعدها عتاب.

 

وبعدين أوامر وضغط.

 

كل شوية يطلب منها تديه حق التوقيع على أملاكها.

 

وهي كانت ترفض، لأن أبوها كان دايمًا يقول لها: “اللي بيحبك عمره ما يطلب منك تمضي على بياض.”

 

من يومها والبيت بقى كله برود.

 

وفي ليلة مطر، قال لها إنه مسافر شغل يومين، وباس راسها ومشي.

 

بالليل، حماتها دخلت لها بكوباية مشروب سخن وقالت: “اشربيه، هيريحك ويخليكي تنامي.”

 

شربته من باب الذوق.

 

كان طعمه حلو، لكن فيه مرارة غريبة.

 

وبعد نص ساعة، الدنيا بدأت تلف بيها.

 

الموبايل وقع من إيدها، ولسانها بقى تقيل، وبالعافية وصلت أوضتها ووقعت على السرير.

 

مش عارفة نامت قد إيه.

 

لكن لما فتحت عينيها، كانت مش قادرة تتحرك.

 

وسمعتهم بيتكلموا.

 

الأم سألت: “نامت؟”

 

الأخت ردت: “زي القتيلة… الحاجة اللي جابها أخويا جابت مفعولها.”

 

قلبها وقع.

 

وسمعت حماتها وهي بتقول: “سيبي باب الخدمة مفتوح… الرجالة جايين بعد شوية. يخوفوها، ويصوروها، ويكسروها نفسيًا لحد ما تمضي على كل حاجة. ولو خسرت البيبي يبقى أحسن… وساعتها ابني يبدأ حياته مع واحدة تجيب له ولد.”

 

حاولت تقوم…

 

لكن جسمها كان مش راضي يتحرك.

 

وسمعت ضحكة أخت جوزها وهي بتقول: “بكرة هتبقى بتترجانا وهي راكعة.”

 

في اللحظة دي فهمت الحقيقة.

 

هما مش عايزين فلوسها بس…

 

هما عايزين يدمروا حياتها بالكامل.

 

عضّت لسانها بكل قوتها لحد ما نزل دم.

 

الألم فوقها شوية.

 

بدأت تزحف ناحية طرف السرير.

 

وبرة، صوت الرعد كان بيهز البيت.

 

ولما سمعت خطوات بتنزل على السلم، عرفت إنها لو ما تصرفتش حالًا، مع طلوع النهار هتبقى مجرد إنسانة مكسورة، وده بالظبط اللي كانوا مخططين له.

 

في اللحظة دي بصت ناحية باب الأوضة، وشافت أخت جوزها واقفة ومشغولة في موبايلها…

 

وفهمت إن دي يمكن تكون آخر فرصة تنقذ بيها نفسها.

 

زحفت بكل ما بقا لها من قوة، الألم الناتح عن عض لسانها كان هو الوقود الوحيد اللي مخلي عقلها صاحي وسط الضباب اللي رمته حماتها في جسمها. سحبت نفسها على الأرض الباردة لحد ما وصلت ورا الباب بالظبط، في الحتة اللي مستحيل أخت جوزها تشوفها فيها لو التفتت فجأة.

أخت جوزها، “شيرين”، كانت واقفة عند أول الممر، ماسكة الموبايل وبتضحك وهي بتبعت رسالة، وغالبًا كانت بتنسق مع الرجالة اللي جايين. من غبائها وزهوّها باللي بيعملوه، سابت شنطتها مفتوحة على الترابيزة اللي جنب الباب، وكان باين منها علبة الدوا اللي أخدوا منها المخدر.

بخفة حركة مدفوعة برعب الموت، مدت إيدها وسحبت علبة الدوا وحطتها في جيب روبها، وفي نفس اللحظة، شيرين لفت وشها وبصت ناحية السرير. السرير كان فاضي في الضلمة، وشيرين اتخضت وقدمت خطوة لجوة الأوضة وهي بتقول بصوت واطي: “هي راحت فين؟”

قبل ما شيرين تستوعب، جمعت كل طاقة غضبها ورمت بكل ثقل جسمها على شيرين من ظهرها. شيرين اتكعبلت ووقعت على السرير، وبسرعة ومن غير ما تفكر، سحبت الملاية وكممت بيها بقها وكتمت نفسها بكل قوتها. شيرين حاولت تقاوم وتضرب بإيدها، لكن المفاجأة والخوف شلوا حركتها.

وفي وسط الكتمة دي، وبسبب الرعب اللي شيرين عاشته في اللحظة دي، مفعول الخوف خلى شيرين يغمى عليها تمامًا، أو يمكن جالها صدمة عصبية لأنها كانت فاكرة إن اللي قدامها جث..ة مش قادرة تتحرك.

وقفت وهي بتنهج، وجسمها كله بيترعش. بصت لشيرين اللي غيبت عن الوعي على السرير، وبصت لهدوم شيرين. الفكرة خطرت في بالها زي البرق. الرعد برة كان صوته عالي جدًا، والبيت كان غرقان في ضلمة كاحلة مفيش فيها غير إضاءة خفيفة من الصالة.

بسرعة غير طبيعية، قلعت شيرين العباية والايشارب بتوعها، ولبستهم هي. وبقت شيرين هي اللي نايمة على السرير بهدوم الضحية، ومتغطية بالملاية لحد راسها عشان ملامحها ما تبانش في الضلمة.

خرجت من الأوضة بخطوات تقيلة، وحاولت تظبط مشيتها عشان تبان طبيعية لو حماتها شافتها. نزلت السلم الداخلي للفيلا، ولمحت حماتها واقفة عند باب الخدمة اللي ورا المطبخ، بتفتح القفل وهي بتتكلم في الموبايل بصوت واطي: “أيوا يا جابر… ادخلوا من الباب الوراني، البيت أمان، والبت نايمة جوة مش حاسة بالدنيا… شيرين فوق مستنياكم عشان تدلكم على الأوضة.”

استخبت ورا الحيطة لحد ما حماتها سابت الباب مفتوح وطلعت تجري على المطبخ تعمل قهوة للرجالة اللي جايين. في اللحظة دي، دخلوا 5 رجالة، أشكالهم تخوف، ووجوههم خالية من أي رحمة. جابر، اللي كان باين إنه كبيرهم، أشار لهم يطلعوا فوق عل طول زي ما الأم قالت له.

طلعت تجري من باب الخدمة المفتوح لبرة، والمطر كان بينزل على وشها زي السكاكين، لكن المطر ده بالذات كان بيفوقها زيادة ويغسل بقايا المخدر من جسمها. الجو كان برة ضلمة وسيول، والفيلا كانت في منطقة هادية وجديدة، ومفيش رجل ماشية في الشارع.

استخبت ورا شجرة كبيرة قريبة من سور الفيلا، وجسمها بيتنفض من الساقعة والخوف على بنتها اللي في بطنها. كانت عايزة تجري للشارع الرئيسي تطلب نجدة، لكن فضولها وخوفها من إنهم يكتشفوا اللعبة بسرعة خلاها تبص على شبابيك أوضتها فوق.

الأنوار نورت في الأوضة فجأة… وسمعت صرخة مكتومة قوية، تلتها زغروطة من حماتها اللي كانت فاكرة إن خطتها بتتنقذ بالحرف، وإن كبرياء مرات ابنها بيتكسر في اللحظة دي.

قعدت في الأرض، وحطت إيدها على بطنها وتبكي من الصدمة… بنتها المدللة، اللي كانت بتخطط وتضحك وتستني ذلها، هي اللي وقعت في الفخ اللي نصبتوه بإيديهم. الرجالة دخلوا في الضلمة ونفذوا اللي اطلب منهم من غير ما يركزوا في الملامح، بناءً على ترتيب الأم وشيرين نفسها!

فتحت الموبايل بتاعها اللي كان في جيبها، وإيدها بترتعش، وسجلت صوت الصريخ والضجة اللي طالعة من الفيلا كدليل، وطلعت تجري في وسط المطر والدموع مغرقة وشها… وهي مش عارفة هتروح فين، ولا هتقابل جوزها الخاين إزاي لما يرجع ويسألها عن أملاكها وعن اللي حصل لأخته.

 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *