حكايات اسما السيد 2
صوت الخبط على الباب مكانش مجرد ضربات على الخشب، ده كان كابوس بيتهد فوق دماغي.
شيلت التليفون بسرعة وحطيته في جيب الروب، وكنت بحاول أتنفس من غير ما أعمل صوت. كريم برا مبقاش الخلوق الهادي اللي قعد سنتين يمثل دور الضحية، الوش الحقيقي ظهر، وش مرعب وبارد.
فجأة الخبط وقف.
السكون اللي حل في الشقة كان أخطر من الخبط نفسه. رجعت خطوتين لورا وعيني على مقبض الباب اللي بدأ يتحرك ببطء لفوق ولتحت. كان بيجرب يفتحه بالراحة كأنه بيختبر خوفي.
صوته رجع تاني هادي، بس هدوء فحيح الأفاعي، اتكلم من ورا الخشب وقالي:
* “داليا.. إنتِ فاكرة الباب ده هيحاميكي؟ الشقة دي شقتي، والبيت ده بيتي، وكل ركن هنا أنا اللي مصممه. افتحي بدل ما أتصرف بطريقة مش هتعجبك.. إحنا لسة في أول أسبوع، ومش عايز الجيران يسمعوا صوتنا.”
رديت عليه وصوتي بيترعش بس حاولت أبين إني قوية:
* “مش هفتح يا كريم.. أنا عرفت كل حاجة. عرفت إنك قتلت دنيا بالخوف، وعرفت إنك زورت ورق البيت. لو قربت مني أنا هكلم البوليس!”
سمعت ضحكة مكتومة من ورا الباب، ضحكة سخرية ووجع قلب:
* “تكلمي البوليس؟ وتقوليلهم إيه يا مدام داليا؟ أختي الله يرحمها سابتلي ورقة مع محامي بتقول فيا كلام؟ الورقة دي ملهاش أي قيمة قانونية، ودنيا ماتت في المستشفى بتقرير طبي بيقول سكتة قلبية. يعني قانوناً أنا نضيف زي الفل. افتحي بقا وبلاش جنان.”
في اللحظة دي، عيني جت على الشباك بتاع الأوضة. كان بيطل على منور العمارة، والمنور ضيق ومفيش منه مخرج، بس كان فيه مواسير الغاز والمطابخ. بصيت للتليفون في إيدي، مكانش فيه شبكة جوه الأوضة كويس، الشحطة كانت شرطة واحدة وبتختفي.
فتحت الرسائل بسرعة وكتبت لنهى: “نهى متجيش لوحدك، هاتي معاكي حد، كريم مش طبيعي ومحبوسة في الأوضة.” الرسالة فضلت معلقة مش راضية تتبعت.
وفجأة.. سمعت صوت خروشة قوية عند قفل الباب.
كريم مكانش واقف بيتكلم وبس، كان جايب مفك أو بنسة وبيحاول يفك القفل من برا! المسامير بدأت تتهز، والباب بدا يترحل من مكانه. الرعب شل حركتي لثواني، بس افتكرت ولادي.. افتكرت نظراتهم ليا وهم بيترجوني مارضاش بالجوازة دي. افتكرت ابني الكبير وهو بيقولي: “يا أمي كريم فيه حاجة غلط، بلاش.” وأنا اللي صممت عشان كنت هربانة من وحدتي.
نزلت على ركبي بسرعة وجريت على الكومودينو اللي جنب السرير، فتحت الدرج وكنت بدور على أي حاجة أدافع بيها عن نفسي. لقيت مقص صغير بتاع خياطة، مسكته في إيدي وجمدت عليه لدرجة إن صوابعي ازرقت.
وفي نفس اللحظة.. التكة الأخيرة للقفل أعلنت إن الباب اتفتح.
الباب اتفتح ببطء، وكريم دخل. كان ماسك في إيده المفك، وعينه حمرا وفيها نظرة جنون وجبروت مشوفتهامش في حياتي. بص للمقص اللي في إيدي وابتسم بسماجة:
* “مقص؟ هتموتيني بمقص الخياطة يا داليا؟ إنتِ لسة مش استوعبتي الموقف.. إنتِ هنا عشان تكملي الصورة. الناس شافتني سنتين حزين، ودلوقتي اتجوزت أختها التوأم عشان مش قادر أعيش من غيرها. الصورة دي لازم تفضل مثالية لحد ما أبيع الشقة والبيت وأسافر.. وإنتِ هتيجي معايا ورجلك فوق رقبتك.”
قرب مني بسرعة ولما حاولت أصرخ، هجم عليا وكتم بوقه بإيده الكبيرة. ريحة أكياس السوبر ماركت والتراب كانت في إيده، كنت بفرفر تحتيه والمقص وقع من إيدي على السجادة. كان قوي جداً، أقوى بكتير من السنتين اللي عشتهم وأنا فاكراه ضعيف ومكسور.
* “اسمعي بقا..” قالها وهو بيوشوش في ودني وضوافر إيده بتغرز في وشي: “أنا مش هأذيكي دلوقتي.. بس هعلمك الأدب. التليفون ده هناخده..” سحب التليفون من جيب الروب بتاعي ورماه على السرير. “وهتقعدي هنا لحد ما عاد المقابلة بتاعة المشتري الجديد للبيت يخلص. وبعدها هنشوف هنعمل إيه في الرسالة وفي المحامي شاكر اللي فاكر نفسه ذكي.”
قام وقف وشدني من شعري رماني على السرير، وأخد التليفون والمقص والعلبة الخشب اللي كانت في الصالة، وخرج وقفل الباب من برا.. بس المرة دي سمعت صوت قفل حديد خارجي بيتركب! كريم كان عامل حسابه ومجهز قفل للباب من برا!
قعدت على السرير وأنا بنهج، حاسة إن وشي بينزف من غرز ضوافره. الشقة بقت زي القبر، وصوت دندنتو بالأغنية القديمة رجع تاني في الصالة وهو بيرتب البيت.
مرت الساعات وأنا محبوسة، الضلمة بدأت تدخل من الشباك، ومفيش أي صوت لنهى. هل الرسالة وصلت؟ هل نهى حصلها حاجة؟
وفجأة.. وسط السكون ده كله، سمعت صوت حركة غريبة جاية من شباك المنور.
صوت خبط خفيف جداً على السلك بتاع الشباك. قمت ببطء وقربت من الشباك وأنا كاتمة نفسي.. وبصيت من السلك.
مكانتش نهى.. وكان فيه خيال راجل واقف على مواسير المنور، وبيتكلم بصوت واطي جداً كأنه بيهمس:
* “مدام داليا؟ إنتِ سامعاني؟ أنا الأستاذ شاكر.. المحامي.”
حطيت إيدي على بوقي عشان ما أصرخش من المفاجأة. قلبي كان بيدق زي الطبل، وقربت وشي من سلك الشباك لحد ما بقيت شايفة ملامحه في ضلمة المنور. الراجل العجوز اللي كان لابس بدلة من كام ساعة، دلوقتي واقف على ماسورة حديد وساند ضهره على الحيطة بنشاط غريب على سنه.
همست وصوتي بيرتعش:
* “أستاذ شاكر؟! إنت بتعمل إيه هنا؟ كريم قفل عليا الباب بالجنزير وقالي إن أختي ماتت مقتولة!”
شاكر حرك راسه بسرعة وقال بصوت واطي ومتقطع من المجهود:
* “عارف.. أنا مراقبه من سنتين. دنيا ما ماتتش بسكتة قلبية يا داليا، دنيا كانت بتتعرض لتسميم بطيء بمادة بتوقف عضلة القلب بالتدريج، ومحدش عرف يثبت ده لأنها كانت بتاخد أدوية سيولة. كريم كان بيديها السم في القهوة.. نفس القهوة اللي كان بيجيبها لك كل يوم جمعة!”
الكلمة نزلت عليا زي الصاعقة. القهوة! سنتين كاملين كان بيشربني قهوة كل يوم جمعة! حسيت بريق ناشف وبدأت أفتكر أيام كنت بحس فيها بهبوط مفاجئ وضربات قلب سريعة بعد ما يمشي، بس كنت بقول ده من الحزن والزعل على أختي. هو مكانش بيذاكرني وبس.. ده كان بدأ يصفيني بالبطء عشان لما نموت إحنا الاتنين، الميراث كله يروح له وميبقاش فيه وريث شرعي لأملاك أبويا الله يرحمه!
شاكر كمل وهو بيطلع مفك ومقص سلك صغير من جيبه:
* “اسمعيني يا بنتي، أنا مجيتش لوحدي.. نهى كلمتني وقالتلي إنك بعتي لها رسالة استغاثة، وأنا بلغت الشرطة وهم زمانهم على وصول، بس كريم مش غبي، لو حس بحركة الشرطة في الشارع هيخلص عليكي في ثانية ويقول دفاع عن النفس أو انتحار. أنا هقص سلك الشباك ده دلوقتي، وإنتِ لازم تطلعي ورايا على مواسير المطابخ.. الشقة اللي تحتنا فاضية وأنا معايا مفتاحها.”
بدأ شاكر يقص السلك بسرعة وبدون صوت، وأنا كنت واقفة وراه وباصة لِباب الأوضة، خايفة كريم يفتح في أي لحظة. الفزع كان بياكل في جسمي، بس فكرة إن دنيا اتقتلت غدر بالبطء، وإن الدور عليا، خلت فيا قوة مكنتش أعرف إنها موجودة.
السلك اتقص، وشاكر شد القطعة لبرة وقال وهو بيمد إيده ليا:
* “يلا يا داليا.. هاتي إيدك واطلعي براحة، متبيصيش تحت.”
حطيت رجلي على حرف الشباك، الهوا الساقع بتاع المنور لطش وشي. سحبت نفسي وبقيت برة الشباك، رجلي كانت بترتعش وأنا بدوس على ماسورة الغاز التخينة. شاكر كان بيتحرك قدامي بحذر ونزلنا خطوة بخطوة لحد ما وصلنا لشباك الشقة اللي تحتنا.
شاكر مد إيده وفتح الشباك بالراحة، ودخل ودخلني وراه. الشقة كانت ضلمة وكحل، وريحة التراب فيها تخنق. أول ما رجلي لمست الأرض، انهرت وقعدت في الأرض وأنا بنهج.
شاكر قفل الشباك وبصلي وقال:
* “إحنا كده في أمان مؤقت.. بس الكارثة مش هنا يا داليا.”
بصيت له ودموعي مغرقة وشي:
* “كارثة إيه تاني؟ أنا عايزة ولادي.. عايزة أخرج من هنا.”
شاكر قعد على ركبه قدامي، ونظرة عينه اتغيرت تماماً، بقت مليانة رعب حقيقي، وطلع من جيبه ورقة تانية خالص، شبه الورقة اللي كانت في العلبة الخشب بس دي كانت كاملة ومش مقطوعة.
وقال بصوت مخنوق:
* “الرسالة اللي كريم أخدها منك في الأوضة.. دي مكانتش الرسالة كاملة. دنيا قطعت الجزء الأخير منها وشالته معايا أنا عشان خافت كريم يلاقي العلبة قبل ما يتجوزك. الجزء اللي كريم فاكر إنه خباه عنك.. مش هو الحقيقة كلها.”
سألتو وأنا بصرخ بصوت مكتوم:
* “فيه إيه تاني يا أستاذ شاكر؟ أختي كتبت إيه تاني؟!”
شاكر فتح الورقة وقرالي السطور الأخيرة بصوت مرعش:
* “يا داليا.. كريم مش بيدور على الميراث بس. كريم عرف السر اللي أنا وإنتِ خبيناد عن الناس كلها من عشر سنين.. عرف إن أنا مش دنيا.. وإن إنتِ مش داليا! عرف إننا بدلنا مكان بعض يوم الحادثة القديمة، وإن اللي ماتت في المستشفى من سنتين هي داليا الحقيقية.. وإنتِ اللي عايشة دلوقتي باسم أختك التوأم! كريم عارف إنك دنيا.. وهو بيتجوزك عشان ينتقم للبيت والميراث اللي إنتِ حرمتيه منهم!”
الدنيا لفت بيا.. والشقة الفاضية بدأت تدور حوليا. السر اللي دفنته بإيديا من عشر سنين، السر اللي خلى أختي تعيش مكاني وأعيش مكانها.. كريم كان عارفه!
وفي نفس اللحظة اللي عقلي كان بيحاول يستوعب فيها الصدمة.. سمعنا صوت خطوات قوية وجري فوق دماغنا.. صوت كريم وهو بيكتشف إن الأوضة فاضية، وصوت خبط عنيف ومرعب على باب الشقة الفاضية اللي إحنا مستخبيين فيها تحت!
صوت الخبط على باب الشقة الفاضية كان بيهز الجدران، وكأن الشيطان نفسه بيحاول يهد البيت فوق دماغنا. كريم كان زي التور الهاييج فوق، ولما ملدانيش في الأوضة، عرف فوراً إني نزلت للمنور.
شاكر مسك إيدي وقومني بسرعة وهو بيوشوش بلهفة:
* “قومي يا دنيا.. مفيش وقت للصدمة، الباب ده مش هيستحمل دقيقتين!”
اسمي الحقيقي.. “دنيا”. الكلمة لما طلعت من بوق شاكر رجعتلي كل الوجع اللي عشته من عشر سنين. يوم الحادثة لما داليا الحقيقية اتصابت وتشوهت، وأنا اللي كنت سايقة، واقترحت هي عليا نتبادل الأسماء عشان تهرب من قصة حب قديمة دمرتها. عشنا اللعبة لحد ما صدقناها.. لحد ما داليا ماتت وهي شايلة اسمي، وأنا عشت باسمها. لكن كريم.. كريم اكتشف كل حاجة!
الباب الخشب بتاع الشقة بدأ يتفلق بصوت قوي. كريم كان بيضرب الباب بكتفه وبكل قوته.
جرينا أنا وشاكر في الطرقة الضلمة بتاعة الشقة لحد ما وصلنا للباب الرئيسي. شاكر طلع المفاتيح وإيده بترتعش، وحط المفتاح في القفل.. وفي نفس اللحظة، الباب اللي ورايا اتهد تماماً!
لفيت ورايا وأنا بصرخ. كريم كان واقف في ضلمة الصالة، ملامحه مكانتش بشرية، عينه كانت بتطق شرار، وفي إيده الساطور بتاع المطبخ!
* “بقالي سنتين.. سنتين كاملين بلعب دور المغفل يا دنيا!” كريم صرخ بالاسم، صوته كان بيرن في الشقة الفاضية زي الرعد: “فاكرة إنك ذكية؟ فاكرة لما غيرتوا الأوراق من عشر سنين إني مش هعرف؟ أنا اتجوزت داليا وهي فاكرة نفسها دنيا، ولما بدأت تشك فيا، خلصت منها.. ودلوقتي جه الدور عليكي يا اللي سرقتي عمر أختك وفلوسها!”
رفع الساطور وهجم عليا زي الوحش. شاكر زقني وراه بكل قوته، وجريت ناحية باب الشقة اللي اتفتح أخيرًا. خرجت للسلم وأنا بصرخ بأعلى صوتي:
* “الحقوووووني! يا ناس الحقوني!”
سمعت صوت خبطة مكتومة وصرخة وجع من شاكر جوه الشقة. كريم ضربه! دموعي عمت عيني، وبدأت أنزل السلم جري والخطوات المرعبة ورايا بتزيد سرعة. كان بينزل السلم تلات درجات في خطوة واحدة، وصوت حديد الساطور وهو بيخبط في درابزين السلم كان بيعمل رنين يرعب الحجر.
وصلت للدور الأرضي، وباب العمارة الحديد كان مقفول. اتلفت ورايا ولقيت كريم واقف على بعد كام درجة مني، رفع الساطور لفوق وعينه مثبتة في عيني:
* “خلاص يا دنيا.. اللعبة خلصت، والسر هيدفن معاكي هنا!”
غمضت عيني واستسلمت للموت، مستنية ضربة الساطور تنزل على رقبتي..
وفجأة! الباب الحديد بتاع العمارة اتضرب بكل قوة واتكسر قفله.
دخلت قوات الشرطة، ومعاهم نهى صاحبتي وولادي الكبار اللي كانوا بيصرخوا باسمي. الظباط هجموا على كريم وفي ثواني كانوا مكتفينه على الأرض، والساطور وقع من إيده وهو بيصرخ ويبصلي بغل:
* “مش هسيبك.. أنا عارف حقيقتك! إنتِ مش داليا.. إنتِ دنيا!”
الظابط مسكه وكلبش إيده وقال له بحدة: “اخرس خالص.. إنت متلبس بمحاولة قتل، ومحامي المجني عليها مقدم بلاغ رسمي بكل ورق التزوير وقضية قتل مرتك الأولى.”
نهى جريت عليا وحضنتني وأنا كنت بترعش ومنهارة تماماً في الأرض. ولادي أخدوني في حضنهم وهم بيبكوا ويقولوا: “الحمد لله يا أمي.. الحمد لله إنك بخير.”
بصيت لكريم وهو بيتقاد لعربية البوليس، وبصيت لشاكر اللي نزل ساند على عسكري وهو بينزف من كتفه بس عايش.
ركبت عربية الإسعاف مع ولادي، والبوليس بدأ التحقيق. كريم اتسجن، وورق التزوير كله ثبت عليه، وقضية أختي داليا اتفتحت من جديد بعد ما الطب الشرعي أثبت وجود بقايا السم البطيء في عينات حفظوها من المستشفى.
بعد شهر كامل من الحادثة..
كنت قاعدة في بيتي القديم، البيت اللي عشت فيه طول عمري. ولادي كانوا نايمين، ونهى كانت قاعدة معايا. بصيت لنفسي في المراية.. الوش هو هو، الملامح هي هي.
طلعت دبلة أختي داليا من العلبة الخشب، ولبستها في إيدي. كريم اتسجن، والسر خلاص مبقاش سر، المحكمة والنيابة عرفوا كل حاجة عن تبديل الأسامي، بس القاضي اعتبرها مسألة شخصية مغيرتش من حقيقة إن كريم قاتل ومزور.
نهى بصتلي وقالتلي بهدوء:
* “هتعملي إيه دلوقتي يا داليا؟ ولا أقولك يا دنيا؟”
ابتسمت ابتسامة مكسورة، وبصيت لصورة أختي التوأم اللي متعلقة على الحيطة، وقلت لها:
* “أنا عشت نص عمري باسمها، ونص عمري باسمي.. بس النهاردة، ولأول مرة من عشر سنين، حاسة إني قادرة أتنفس.. قادرة أكون أنا، من غير خوف، ومن غير أسرار.”
قفلت العلبة الخشب وحطيتها في الدولاب، وبصيت للشباك.. المطر كان برضه بينزل، بس المرة دي، مكانش فيه خوف ورا الباب، كان فيه بداية جديدة.
